الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
210
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : وعدني ربي في أهل بيتي : من أقر منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ أنه لا يعذبهم ( 1 ) . 19 - قال : حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : علي مع الحق والحق يدور معه حيث دار ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض من أعظم الكلام كذبا وجهلا ، فإن هذا الحديث لم يروه أحد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ، وهل يكون أكذب ممن يروي ( يعني العلامة الحلي ) عن الصحابة والعلماء أنهم رووا حديثا ، والحديث لا يعرف عن أحد منهم أصلا ؟ بل هذا من أظهر الكذب ، ولو قيل : رواه بعضهم وكان يمكن صحته لكان ممكنا ، وهو كذب قطعا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه كلام ينزه عنه رسول الله . 167 ، 168 . ج - أما الحديث فأخرجه جمع من الحفاظ والأعلام منهم : الخطيب في التاريخ 14 : 321 من طريق يوسف بن محمد المؤدب ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن سليمان السراج ، حدثنا عبد السلام بن صالح : حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، عن أبي سعيد التميمي ، عن أبي ثابت مولى أبي ذر ، قال : دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليا ، وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : علي مع الحق والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض يوم القيامة . هذه أم المؤمنين أم سلمة سيدة صحابية ، وقد نفى الرجل أن يكون أحد الصحابة قد رواه ، كما نفى أن يكون أحد من العلماء يرويه إلا أن يقول : إن الخطيب وهو هو - ليس من العلماء ، أو لم يعتبر أم المؤمنين
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 150 ، وجمع آخرون نظراء الحافظ السيوطي .